سليمان بن الأشعث السجستاني

15

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

( 10 ) بَابُ الْخَاتَمِ يَكُونُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى يُدْخَلُ بِهِ الْخَلَاءُ « 19 » - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ .

--> الفأفاء : لقب خالد يعرف به . ( على كل أحيانه ) في العون قال : مشعر بوقوع الذكر منه حال الحدث الأصغر ، لأنّه من جملة الأحيان المذكورة . انتهى . وفي المنهل : دل الحديث على أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يذكر اللّه تعالى متطهرا ، ومحدث ا ولو حدث ا أكبر وقائما وقاعدا ومضطجعا ، وماشيا وراكبا ، والذكر عام يشمل جميع أنواعه من تهليل وتكبير وتحميد وتسبيح واستغفار ، ومثله الصلاة والسلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا مشروع بإجماع المسلمين في غير محل القاذورات وحال الجماع فإنّه يكره فيهما . انتهى . ( 19 ) ضعيف : أخرجه الترمذي في كتاب « اللباس » باب « ما جاء في لبس الخاتم في اليمين » ( 4 / 229 ) حديث رقم ( 1746 ) . وقال هذا حديث حسن غريب . وفي الشمائل المحمدية حديث رقم ( 90 ) . والنسائي في كتاب « الزينة » باب « نزع الخاتم عند دخول الخلاء » ( 8 / 559 ) حديث ( 5228 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « ذكر اللّه عزّ وجلّ على الخلاء والخاتم في الخلاء » ( 1 / 110 ) حديث رقم ( 303 ) . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 311 ، 454 ) والبيهقيّ في السنن ( 1 / 95 ) . قال الدارقطني في كتاب « العلل » رواه سعيد ابن عامر وهدبة بن خالد عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس . . . به . وخالفهم عمرو بن عاصم فرواه عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس . . . موقوفا . جميعا من طريق همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس . . . به ولفظ النسائي ( نزع خاتمه ) . ولم يتابع عليه ورواه يحيى بن المتوكل بن الضريس عن ابن جريج عن الزهري عن أنس نحو قول سعيد بن عامر ومن تابعه عن همام . ورواه عبد اللّه بن الحارث المخزومي وأبو عاصم وهشام بن سليمان وموسى بن طارق عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أنّه رأى في يد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : ( لا ألبسه أبدا ) وهذا هو المحفوظ والصحيح عن ابن جريج . انتهى . وقال البيهقيّ في حديث يحيى بن المتوكل هذا شاهد ضعيف لأن يحيى بن المتوكل هذا قال عنه أحمد : واهي الحديث . وقال ابن معين ليس بشيء وضعفه الجماعة كلهم . وذكر البيهقيّ أن المشهور عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم اتخذ خاتما من ورق ، ثمّ ألقاه . وعلى هذا فالحديث شاذ أو منكر كما قال أبو داود وغريب كما قال الترمذي . فإن قيل : فغاية ما ذكر في تعليقه تفرد همام به وجواب هذا من وجهين أحدهما أن هماما لم ينفرد به كما تقدم . والثاني : أن هماما ثقة وتفرد الثقة لا يوجب نكارة الحديث بل غايته أن يكون غريبا كما قال الترمذي أما أن يكون منكرا أو شاذّا فلا .